مكي بن حموش
2126
الهداية إلى بلوغ النهاية
تكون بالحق ، وأنّها تكون بأمره ، وهذا متناقض . قال عبد العزيز : إنّ قوله هو كلامه ، وقوله هو الحقّ ، وأمره هو كلامه : فالألفاظ الثلاثة ترجع إلى معنى واحد ، / « 1 » كما سمى كلامه : نورا وهدى وشفاء ورحمة و ( وقرآنا فرقانا ) « 2 » ، وكله « 3 » يرجع إلى شيء واحد ، [ كذلك ذاك . وكما سمى نفسه : فردا صمدا واحدا ] « 4 » ، وهو شيء واحد « 5 » لا كالأشياء . وهذا إنّما منعه بشر لجهله بلغة « 6 » العرب . قال بشر : ( لست ) « 7 » أقبل لغة العرب ، ولا أقبل إلا النص . قال عبد العزيز : فقلت « 8 » : قال اللّه : يُرِيدُونَ أَنْ يُبَدِّلُوا كَلامَ اللَّهِ « 9 » ، ثم قال « 10 » : كَذلِكُمْ قالَ اللَّهُ مِنْ قَبْلُ « 11 » ، فسمى القرآن كلامه ، ثم سماه : قوله ، وقال : وَهُوَ الْحَقُّ مُصَدِّقاً لِما مَعَهُمْ « 12 » ، فسمى القرآن حقا ، وقال : وَكَذَّبَ بِهِ قَوْمُكَ وَهُوَ الْحَقُّ « 13 » ، وقال :
--> ( 1 ) جلها مطموس مع بعض الخرم . ( 2 ) ب د : قرآنا وفرقانا . ( 3 ) ب د : كله شيء . ( 4 ) ساقطة من أ . ( 5 ) د : واحدا . ( 6 ) ب د : بلغت . ( 7 ) الظاهر الطمس والخرم في " أ " أنها : ليس . ( 8 ) ب د : فقلت له . ( 9 ) الفتح آية 15 . ( 10 ) ساقطة من د . ( 11 ) الفتح آية 15 . ( 12 ) البقرة آية 90 . ( 13 ) الأنعام آية 67 .